السيد ابن طاووس

199

مهج الدعوات ومنهج العبادات

إلي جعفر ( ع ) فصرت إليه فقال لي تعهد راحلتنا فإنا غادون في غد إن شاء الله العراق ونهض عن وقته وأنا معه إلى مسجد النبي ( ص ) وكان ذلك بين الأولى والعصر فركع فيه ركعات ثم رفع يديه فحفظت يومئذ ومن دعائه يا من ليس له ابتداء ولا انقضاء يا من ليس له أمد ولا نهاية ولا ميقات ولا غاية يا ذا العرش المجيد والبطش الشديد يا من هو فعال لما يريد يا من لا يخفى عليه اللغات ولا تتشبه عليه الأصوات يا من قامت بجبروته الأرض والسماوات يا حسن الصحبة يا واسع المغفرة يا كريم العفو صل على محمد وآل محمد واحرسني في سفري ومقامي وفي حركتي وانتقالي بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يضام اللهم إني أتوجه في سفري هذا بلا ثقة مني لغيرك ولا رجاء يأوي بي إلا إليك ولا قوة لي أتكل عليها ولا حيلة ألجأ إليها إلا ابتغاء فضلك والتماس عافيتك وطلب فضلك وإجراؤك لي على أفضل عوائدك عندي اللهم وأنت أعلم بما سبق لي في سفري هذا مما أحب وأكره فمهما أوقعت عليه قدرك فمحمود فيه بلاؤك منتصح فيه قضاؤك وأنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب اللهم فاصرف عني فيه مقادير كل بلاء ومقضي كل لاواء وابسط علي كنفا من رحمتك ولطفا من عفوك وتماما من نعمتك حتى تحفظني فيه بأحسن ما حفظت به غائبا من المؤمنين وخلقته في ستر كل عورة وكفاية كل مضرة وصرف كل محذور وهب لي فيه أمنا وإيمانا وعافية ويسرا وصبرا وشكرا وأرجعني فيه سالما إلى سالمين يا أرحم الراحمين قال صفوان سألت أبا عبد الله الصادق ( ع ) بأن يعيد الدعاء علي فأعاده وكتبته فلما أصبح أبو عبد الله ( ع ) رحلت له الناقة وسار متوجها إلى العراق حتى قدم مدينة أبي جعفر وأقبل حتى استأذن فأذن له قال صفوان